الكلام في قاعدتي التجاوز و الفراغ - يزدي، حسين - الصفحة ٩
هذا و أمّا من لم يحكم بالتعميم و اقتصر على خصوص الموارد التى وردت فيها الروايات كأجزاء الصلاة والطواف فقال: بعدم استفاد ةالإطلاق من تلك الروايات إمّا لأجل انصراف الإطلاق إلى خصوص أجزاء الصلاة مثلًا فلا يتعدّى ذلى غير الصلاة و إمّا لعدم إطلاق في البين.
أقول لا يخفى ما فيه أوّلًا للنقص بالقاعدة المستفادة من روايات باب الاستصحاب فإن زرارة بعدما سأل عن الإمام (ع) أنّه هل يوجب الخفقة او الخفقتان الوضوء فأجابه (ع) بقوله: «يا زرارة قد تنام العين و لا ينام الأذن و القلب» إلى أن قال «و لا ينقض اليقين أبداً بالشك و لك لكن (و إنّما) ينقضه بيقين آخر»[١] فإنّ تمسّك الأصحاب بالقاعدة المذكورة في ذيل الرواية و تعميم الإستصحاب لجميع الأبواب ليس إلّا لأجل استفادة ضابطة كلية و إلّا فمن المعلوم ورودتلك القاعدة (و لا ينقض اليقين أبداً بالشك) في ذيل حكم الوضوء[٢] و ثانياً إنّه بمناسبة الحكم و الموضوع يستفاد من ذكر الإمام (ع) تلك القاعدة قاعدة التجاوز- عدم دخالة
[١]. الوسائل، الباب ١، من ابواب نواقض الوضوء الرواية ١.
[٢]. أقول بل اللازم الحكم بخصوصية عدم نقض اليقين بالشك بالشك في خصوص النوم بل إذا كان منشأ الشك في النوم هو الخفقة و الخفقتان و من المعلوم بديهية عدم دخالة شيء من تلك الخصوصيات في الحكم بعدم نقض اليقين بالشك. يزدى