منهج الرشاد في معرفة المعاد - الطالقاني؛ محمد نعيم - الصفحة ٢٢٤ - الصراط الدنيويّ
وفي شأن اليهود : (مَنْ لَعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ)[١].
وفي شأن النصارى : (قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً)[٢].
وقد ورد في الخبر أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم خطّ خطّا ، وخطّ حواليه خطوطا ، ثمّ أشار إلى الخط الأوسط فقال : «وانّ هذا صراطي مستقيما فاتّبعوه» ، ثمّ أشار إلى الخطوط حوله فقال : (وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[٣].
وقال بعضهم : إنّ الصراط المستقيم هو الإسلام ، وهو المرويّ عن ابن عبّاس وجابر ومقاتل.
وروى الحارث بن الأعور عن عليّ عليهالسلام ، أنّه قال : الصراط المستقيم هو القرآن ؛ وهو المنقول عن ابن مسعود أيضا.
وقال محمّد بن الحنفيّة : إنّه هو الدين القويم [٤].
قال أبو بريدة الأسلميّ : هو طريق محمّد وآل محمّد عليهمالسلام.
وعلى ذلك ينبغي أن يحمل ما نقلناه عن ابن بابويه آنفا ، من أنّ الصراط في وجه ، اسم الحجج عليهالسلام ، يعني أنّ الصراط المستقيم هو طريقهم ومعرفتهم والانقياد لهم والاهتداء بهداهم.
وقال شهر بن حوشب : إنّ الذين أنعمت عليهم هم صحابة رسول الله وأهل بيته ، ويستفاد منه أنّ الصراط المستقيم طريقهم.
وقال بعضهم : إنّه إشارة إلى قوله تعالى : (فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً)[٥]. حيث ورد في الخبر هكذا : النبيّين ، محمّد ، والصدّيقين علي بن أبي طالب ؛ والشهداء حمزة وجعفر ؛ والصالحين الأئمة
[١] المائدة (٥) : ٦٠.
[٢] المائدة (٥) : ٧٧.
[٣] الأنعام (٦) : ١٥٣.
[٤] انظر : الصراط المستقيم للبيّاضيّ ١ / ٢٨٤.
[٥] النساء (٤) : ٦٩.