الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٥ - الأوّل في توجيه خروج القياس عن الحجّية
بل نفرض الكلام فيما اذا قطعنا بأن الشارع لم ينصب تلك الأمارات بالخصوص وان كان لخصوصيّة في القياس أوجبت كونه دونها في المرتبة فليس الكلام الّا في ذلك.
وكيف كان : فدعوى الاجماع والضرورة في ذلك في الجملة مسلّمة ، وأمّا كلّيته فلا ،
______________________________________________________
(بل نفرض الكلام فيما اذا قطعنا بأنّ الشارع لم ينصب تلك الأمارات بالخصوص) فما ذا تعملون حينئذ؟ هل تعملون بالظّن القياسي ، أو بخلاف الظنّ القياسي وهو الوهم؟.
(وإنّ كان لخصوصيّة في القياس أوجبت) أن (كونه دونها في المرتبة) أي :
كون القياس دون الأمارات السمعية في المرتبة ، (فليس الكلام الّا في ذلك) فقولكم : «ان القياس دون الأمارات السمعية في المرتبة» ، مصادرة.
وقوله : «وان كان لخصوصية في القياس» ، عطف على قوله : «إن كان لخصوصية فيها».
(وكيف كان : فدعوى الاجماع والضرورة في ذلك) اي : في حرمة العمل بالقياس (في الجملة مسلّمة) لأنّا ندّعي : انّ في زمان الانفتاح يحرم العمل بالقياس.
(وأما كلّيته) بأن يحرم العمل بالقياس كليّة ، حتى في زمان الانسداد الكامل للعلم والعلمي (فلا) اذ لا دليل على الحرمة الكليّة ، بل قد عرفت : انّ الرّوايات تدل على الحرمة في الجملة.
ويؤيد ذلك ما روي عن الصادق عليهالسلام في رسالة طويلة الى أصحابه يقول :
«وكما إنّه لم يكن لاحد من الناس مع محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يأخذ بهواه ، ولا رأيه ،