الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٥ - القائل بحجيّة الظنّ في كون الشيء طريقا والجواب عنه
ثمّ انسدّ باب العلم بذلك الطريق المنصوب والتجأ إلى إعمال سائر الأمارات التي لم يعتبرها الشارع في نفس الحكم لوجود الأوفق منها بالواقع ، فلا فرق بين إعمال هذه الأمارات في تعين ذلك الطريق وبين إعمالها في نفس الحكم الواقعي.
______________________________________________________
في الوصول الى الواقع كالخبر ، فانّه غالب الوصول من بين الأمارات الأخر ، من الشهرة ، والاجماع المنقول ، والأولويّة ، وما أشبه ذلك.
(ثمّ) انّه إذا (انسد باب العلم بذلك الطّريق المنصوب) بأن لم يتمكن من العلم بالخبر الذي نصبه الشارع طريقا الى إحكامه (والتجأ) أي : المكلّف (الى إعمال سائر الأمارات التي لم يعتبرها الشارع) لأن هناك ما هو أقرب في الوصول الى الواقع منها ، كما لو التجأ بعد الخبر الى العمل بالشهرة ، أو الاجماع المنقول ، أو الأولويّة (في نفس الحكم) «في» : متعلق ب : «اعمال» ، أي : إنّ المكلّف أعمل هذه الأمارات للوصول الى الحكم.
وإنما لم يعتبرها الشارع (لوجود الأوفق منها بالواقع) فانّ المفروض إن الخبر أوفق من سائر الأمارات في الوصول الى الواقع ، ولذا اعتبر الشارع الخبر ولم يعتبر سائر الأمارات.
وحينئذ : لمّا انسدّ الطريق الى الخبر (فلا فرق بين إعمال هذه الامارات) التي لم يعتبرها الشّارع (في تعيين ذلك الطريق) «في» : متعلق ب : «اعمال» أي : إنّ الأمارات التي تدل على الخبر (وبين إعمالها في نفس الحكم الواقعي).
فاذا قامت الشّهرة ـ مثلا ـ على إنّ الاستحسان طريق ، والاستحسان قال بوجوب صلاة الجمعة ، كان كما إذا قامت الشّهرة على وجوب الجمعة ، وهذا هو معنى تساوي الظّنّ الانسدادي على الطريق أو على الواقع.