الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٣ - الوجه الثاني في لزوم الظنّ بالطريق
ولو عجز عنهما معا قام الظنّ بهما مقام العلم بهما بحكم العقل.
فترجيح الظنّ بسلوك الطريق على الظنّ بسلوك الواقع لم يعلم وجهه بل الظنّ بالواقع أولى في مقام الامتثال ، لما أشرنا إليه سابقا من حكم العقل والنقل بأولويّة إحراز الواقع.
هذا في الطريق المجعول في عرض العلم بأن أذن في سلوكه مع التمكّن من العلم.
______________________________________________________
(ولو عجز عنهما) أي : عن العلم بالواقع ، والعلم بالطريق المقرر (معا ، قام الظّن بهما ، مقام العلم بهما ، بحكم العقل) فهو مخيّر بين الظّنّ بقول الامام الصّادق ، أو الظّنّ بقول زرارة.
وعليه : (فترجيح الظّنّ بسلوك الطريق) الذي قاله صاحب الحاشية (على الظّن بسلوك الواقع) بأن يلزم عليه الظّنّ بقول زرارة ، ولا يكفيه الظّنّ بقول الامام الصّادق عليهالسلام (لم يعلم وجهه ، بل الظّنّ بالواقع أولى في مقام الامتثال).
فإنّه إذا دار الأمر بين ان يظنّ بقول الامام ، أو أن يظنّ بقول زرارة ، كان الأولى أن يظنّ بقول الإمام (لما أشرنا اليه سابقا : من حكم العقل والنقل بأولويّة إحراز الواقع) لأنّ الواقع هو الأصل ، امّا إحراز البدل ، فهو بدل عن الواقع ، فيكون إحراز الأصل أولى من إحراز البدل ، ولو كانا في عرض واحد ـ على ما عرفت ـ.
(هذا) الذي : ذكرناه : من كفاية الظّنّ بالواقع والظّنّ بالطريق ، وانّ أحدهما في عرض الآخر انّما هو (في الطريق المجعول في عرض العلم ، بأن أذن) الشارع (في سلوكه) أي : سلوك الطريق المجعول (مع التمكن من العلم) بأن قال له الامام الصادق عليهالسلام : لك أن تراجعني بنفسي ، أو أن تراجع زرارة.