الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧ - تتمّة المقدّمة الثالثة بطلان الاحتياط
وفي سيرة المسلمين وفي سيرة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم والائمّة عليهمالسلام مع الناس ، الجزم بعدم اعتبارها حتى مع التمكّن من المعرفة العلميّة.
ولذا ذكر المحقّق قدسسره كما في المدارك في باب الوضوء : «إنّ ما حقّقه المتكلّمون من وجوب ايقاع الفعل لوجهه
______________________________________________________
(اللَّيْلِ)[١] وقوله تعالى : (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ)[٢] وقوله سبحانه : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)[٣] الى غير ذلك.
(وفي سيرة المسلمين) حيث جرت سيرتهم على عدم قصد الوجه في الصلاة وغيرها.
(وفي سيرة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم والائمة عليهمالسلام مع الناس) فانّهم بيّنوا للناس الأجزاء ، والشرائط ، والموانع ، والقواطع ، ولم يذكروا الوجه.
وعليه : فالمتأمّل يحصل له (الجزم بعدم اعتبارها) أي : عدم اعتبار معرفة الوجه (حتى مع التمكن من المعرفة العلميّة) فانّ الانسان الذي يعلم انّ الحمد واجب والقنوت مستحب ، لا يلزم أن ينوي الوجوب عند قراءة الحمد ، ولا النّدب عند القنوت.
(ولذا) أي : لأجل ما ذكرناه : من عدم اعتبار قصد الوجه حتى مع التمكن من المعرفة العلميّة (ذكر المحقّق قدسسره كما) نقل عنه (في المدارك في باب الوضوء) من (انّ ما حقّقه المتكلّمون : من وجوب إيقاع الفعل لوجهه) يعني : إنّه يقصد
[١] ـ سورة الاسراء : الآية ٧٨.
[٢] ـ سورة البقرة : الآية ١٨٣.
[٣] ـ سورة آل عمران : الآية ٩٧.