الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٤ - القائل بحجيّة الظنّ في كون الشيء طريقا والجواب عنه
من بين سائر الأمارات كونها أغلب مطابقة ، وكون غيرها غير غالب المطابقة ، بل غالب المخالفة. كما ينبئ عنه ما ورد في العمل بالعقول في دين الله : «وإنّه ليس شيء أبعد عن دين الله من عقول الرّجال ، وإنّ ما يفسده أكثر ممّا يصلحه ، وانّ الدّين يمحق بالقياس ، ونحو ذلك».
ولا ريب أنّ المقصود من نصب الطريق إذا كان غلبة الوصول إلى الواقع لخصوصيّة فيها من بين سائر الأمارات ،
______________________________________________________
(من بين سائر الأمارات) حيث الاعتبار في سائر الأمارات بالطريق ، والاعتبار في المجتهد على الواقع ، (كونها) أي : الطرق المنصوبة للمجتهد (أغلب مطابقة) للواقع (وكون غيرها) أي : سائر الأمارات (غير غالب المطابقة) للواقع (بل غالب المخالفة) للواقع.
(كما ينبئ عنه) أي : عن لزوم اتباع الطريق بالنسبة الى سائر الأمارات (ما ورد في العمل بالعقول في دين الله ، وإنّه ليس شيء أبعد عن دين الله من عقول الرّجال ، وإنّ ما يفسده) العامل بعقله لا بالطرق المقررة شرعا ، (أكثر ممّا يصلحه) الدّال على غلبة عدم المطابقة (وإنّ الدّين يمحق بالقياس) [١] لأنّ القياس لا يصيب الواقع على الأغلب (ونحو ذلك) من الرّوايات في هذا الباب.
(ولا ريب إنّ المقصود من نصب الطريق إذا كان غلبة الوصول الى الواقع لخصوصيّة فيها) أي : في ذلك الطريق المنصوب (من بين سائر الأمارات) حيث إن هناك أمارات على الواقع لكن هذا الطريق المنصوب يغلب سائر الأمارات
[١] ـ وسائل الشيعة : ج ٢٧ ص ١٩٢ ب ١٣ ح ٣٣٥٧٢.