الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٨ - التنبيه الثالث كل ظنّ ينتهي الى الحكم الفرعي حجّة
عند من قال بمطلق الظنّ في الأحكام ولا يحتاج إلى تعيين أنّ اعتبار أقوال أهل الرّجال من جهة دخولها في الشهادة أو في الرواية ، ولا يقتصر على أقوال أهل الخبرة ، بل يقتصر على تصحيح الغير للسند وإن كان من آحاد العلماء إذا أفاد قوله الظنّ بصدق الخبر المستلزم للظنّ بالحكم الفرعيّ الكليّ.
______________________________________________________
بالعدالة ، أو بالتمييز بين المشتركات ، أو بالارسال وعدم الارسال ، كما إذا لم يعلم هل انّ الرّاوي أرسل الرّواية أو سمعها هو؟ فظنّ الفقيه بأنّها مرسلة الى غير ذلك (عند من قال : بمطلق الظّن في الأحكام) لأنّه يرى الانسداد كصاحب القوانين.
(ولا يحتاج إلى تعيين أنّ اعتبار أقوال أهل الرّجال من جهة دخولها في الشّهادة ، أو في الرّواية) لأنّه لا يهم أن تكون أقوال الرّجال شهادة ، أو رواية ، بعد كون المناط مطلق الظّنّ ، ومطلق الظّن حاصل في المقام.
(ولا يقتصر على أقوال أهل الخبرة) بأن يكون المعدّل ، أو المزكي ، من أهل الخبرة والرجال (بل يقتصر) ويكتفي (على تصحيح الغير ، للسند وإن كان) ذلك الغير (من آحاد العلماء إذا أفاد قوله الظّن بصدق الخبر) لأنّ المعيار هو الظّن (المستلزم) ذلك الظّن بصدق الخبر (للظّن بالحكم الفرعي الكلّي) على ما عرفت : من انّ المناط هو الظّنّ بالحكم الفرعي الكلّي ، ولا يهم طريق هذا الظّنّ.
انتهى
الجزء الخامس ويليه
الجزء السادس في خلاصة
الأمر الثّالث من تنبيهات
الانسداد وله الشّكر
على ما أنعم