الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٠ - التنبيه الثالث كل ظنّ ينتهي الى الحكم الفرعي حجّة
الأمر الثالث
أنّه لا فرق في نتيجة مقدّمات دليل الانسداد بين الظنّ الحاصل أوّلا من الأمارة بالحكم الفرعيّ الكلّي كالشهرة أو نقل الاجماع على حكم ، وبين الحاصل به من أمارة متعلّقة بألفاظ الدليل.
كأن يحصل الظنّ ، من قوله تعالى : (فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً ،) بجواز التيمّم بالحجر مع وجود التراب الخالص ،
______________________________________________________
الأمر الثالث
(الأمر الثالث) من تنبيهات الانسداد : (إنّه لا فرق في نتيجة مقدّمات دليل الانسداد) بين الظّن بالحكم ، أو الظنّ بالموضوع ، أو الظّن بمتعلقات أحدهما ، فكلّ ظنّ ينتهي الى الحكم الفرعي يكون حجّة بدليل الانسداد.
وعليه : فلا فرق (بين الظّنّ الحاصل أوّلا من الأمارة بالحكم الفرعي الكلّي كالشهرة ، أو نقل الاجماع على حكم) فاذا قامت الشّهرة على حكم ، أو قام الاجماع على حكم ، فذلك الحكم هو وظيفة المكلّف في حال الانسداد ، لأن الشّهرة ، والاجماع المنقول يسببان الظنّ في الحكم الفرعي.
(وبين) الظّن (الحاصل به) أي : بالحكم الفرعي (من أمارة متعلقة بألفاظ الدّليل) بأن عيّنت تلك الأمارة معنى لفظ ، سواء كان اللّفظ في الموضوع أو في الحكم.
(كأن يحصل الظّن من قوله تعالى : (فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً)[١] بجواز التّيمّم بالحجر مع وجود التّراب الخالص) فيظنّ بأن الصعيد مطلق وجه الأرض الشامل للحجر أيضا.
[١] ـ سورة النساء : الآية ٤٣.