الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٠ - الثاني الظنّ بحرمة العمل ببعض أفراد الظنّ
لأنّ الامتثال بالممنوع حينئذ مقطوع العدم.
كما تقرّر في توضيح الوجه الخامس من وجوه دفع إشكال خروج القياس.
وهذا المعنى موجود في الظنّ الممنوع.
مثلا : إذا فرض صيرورة الأولوية مقطوعة الاعتبار بمقتضى دخولها تحت دليل الانسداد لم يعقل بقاء الشهرة المانعة عنها على افادة الظنّ بالمنع.
______________________________________________________
يمنع الممنوع (لأنّ الامتثال بالممنوع حينئذ مقطوع العدم) فالممنوع لا يعمل به إطلاقا قطعا (كما تقرّر في توضيح الوجه الخامس من وجوه دفع إشكال خروج القياس) حيث قلنا هناك : إنّ دليل الانسداد إنّما يثبت حجيّة الظّن الذي لم يقم على عدم حجّيته دليل ، فخروج القياس على وجه التخصّص دون التخصيص.
(وهذا المعنى موجود في الظّنّ الممنوع) ايضا ، فكما انّ الظّنّ المانع يمنع الممنوع ، كذلك الظّن الممنوع يمنع المانع.
(مثلا : إذا فرض صيرورة الأولويّة مقطوعة الاعتبار) بأن كان ظنّ ـ ناشئ عن الأولوية ـ مقطوع اعتباره (بمقتضى دخولها) أي : دخول الأولوية (تحت دليل الانسداد ، لم يعقل بقاء الشّهرة المانعة عنها على إفادة الظّنّ بالمنع) لأنّه لا يعقل أن يظنّ الانسان بالممنوع ، ثمّ يظنّ بالمانع أيضا.
وعليه : فيكون خروج الظنّ المانع ـ كما ذكرناه ـ على وجه التخصص دون التخصيص.
إن قلت : إنّا نظنّ بحسب الشّهرة على عدم حجّية الأولوية.
قلت : ننقض ذلك بأنّا بسبب ظنّنا بالأولوية ، نظن بعدم حجّية الشهرة.