الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٤ - على تقدير الحكومة لا يتصور التعميم بالنسبة للأسباب
المظنونة بالظنّ الاطمئناني.
فاذا عمل المكلّف قطع بأنّه لم يترك القطع بالموافقة الغير الواجب على المكلّف من جهة العسر إلّا إلى الموافقة الاطمئنانيّة ، فيكون مدار العمل على العلم بالبراءة والظنّ الاطمئنانيّ بها.
وإمّا مورد التخيير ، فالعمل فيه على الظنّ الموجود في المسألة وإن كان ضعيفا فهو خارج عن الكلام ، لأنّ العقل لا يحكم فيه بالاحتياط حتّى يكون التنزّل منه إلى شيء آخر ، بل التخيير أو العمل بالظنّ
______________________________________________________
المظنونة بالظنّ الاطمئناني) «والعمل» : عطف على : «الاحتياط» ، فيكون نتيجة ما اخترناه هو : الاحتياط عند الشك والظّن غير الاطمئناني ، والعمل بالظّن الاطمئناني.
(فاذا عمل المكلّف) بما ذكرناه من الأمرين : الاحتياط والظّن الاطمئناني (قطع بأنّه لم يترك القطع بالموافقة غير الواجب على المكلّف) و «غير» : صفة الموافقة و «على المكلّف» : متعلق ب «الواجب» وذلك (من جهة العسر) وهو متعلق بقوله «غير الواجب» بمعنى : انّه ليس بواجب لأنّه عسر.
وعليه : فتركه للموافقة القطعية ليس (إلّا الى الموافقة الاطمئنانية) أي : لم يترك القطع بالموافقة ، الّا الى الموافقة الاطمئنانية (فيكون مدار العمل : على العلم بالبراءة ، والظّن الاطمئناني بها) أي بالبراءة.
(وأمّا مورد التخيير ، فالعمل فيه على الظّن الموجود في المسألة وإن كان ضعيفا فهو خارج عن الكلام).
وإنّما كان خارجا عن الكلام (لأنّ العقل لا يحكم فيه بالاحتياط حتى يكون التنزّل منه) أي : من الاحتياط (الى شيء آخر ، بل التخيير أو العمل بالظّن