الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٣ - الثاني من طرق التعميم عدم الكفاية لمظنون الاعتبار
وإمّا لأجل العلم الاجماليّ بمخالفة كثير من ظواهرها للمعاني الظاهرة منها ووجود ما يظنّ منه ذلك في الظّنون المشكوكة الاعتبار.
فلا يجوز التمسّك بتلك الظواهر ، للعلم الاجماليّ المذكور ، فيكون حالها حال ظاهر الكتاب والسنّة المتواترة في عدم الوفاء بمعظم الأحكام.
فلا بدّ من التسرّي ، بمقتضى قاعدة الانسداد ولزوم المحذور من الرجوع إلى الاصول ، الى الظنون المشكوكة الاعتبار
______________________________________________________
(وأما لاجل العلم الاجمالي بمخالفة كثير من ظواهرها للمعاني الظاهرة منها) أي : إن الأحكام الظاهرة منها مخالفة لما أريد منها ، لأن هذه الأخبار مخصصة ، أو مقيّدة ، أو مجاز ، فظواهرها شيء والمراد منها شيء آخر.
(ووجود ما يظنّ منه) الضمير راجع الى «ما» في : «ما يظن» (ذلك) أي : ذلك الخلاف (في الظنون المشكوكة الاعتبار) «وفي» متعلق «بوجود» أي : يوجد فيما يشك اعتباره مخصصا ومقيّدا وقرينة مجاز ، للأخبار التي يجب العمل بها ، حيث علمنا علما إجماليا بمخالفة كثير من ظواهرها للمراد منها.
وعليه : (فلا يجوز التمسّك بتلك الظواهر) أي : بظواهر الأخبار بدون الفحص عن الظنون المشكوكة المخصّصة والمقيّدة وقرائن المجاز.
وإنّما لا يجوز التمسك بتلك الظواهر (للعلم الاجمالي المذكور فيكون حالها) أي : حال هذه الأخبار المظنونة الاعتبار (حال ظاهر الكتاب والسنّة المتواترة في عدم الوفاء بمعظم الأحكام) وذلك إما من جهة قلّتها بانفسها ، واما من جهة العلم الاجمالي بمخالفة ظواهر كثير منها للمراد منها.
(فلا بدّ من التسري ـ بمقتضى قاعدة الانسداد ، ولزوم المحذور من الرّجوع الى الاصول ـ الى الظنون المشكوكة الاعتبار) «الى الظنون» متعلق ب «التسري» ،