في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٦ - الأمر الخامس المؤيدات على جواز الجمع مطلقا

الأمر الخامس: المؤيدات على جواز الجمع مطلقاً

يوجد أكثر من مؤيد بدحض الرأي القائل بعدم جواز الجمع في الحضر منها:

١- إنّ أصحاب الصحاح من غير البخاري فتحوا باباً في صحاحهم و مسانيدهم، بعنوان: (الجمع بين الصلاتين) و ذكروا فيه الروايات التي ترخّص الجمع مطلقاً، فيكون دليلًا على جواز الجمع مطلقاً في السفر و الحضر مع العذر و بلا عذر ١٩.

و لو كان غير ذلك لفتحوا باباً مخصوصاً للجمع في الحضر، و باباً مخصوصاً للجمع في السفر، و بما أنّهم لم يفعلوا ذلك، و إنّما سردوا الروايات في باب واحد كان ذلك دليلًا على جواز الجمع مطلقاً. و لا يعارض من أن البخاري لم يسلك هذا الطريق في صحيحه، لأنّه يكفي التزام الباقين من أصحاب الصحاح هذا المنهج كمسلم و الترمذي و النسائي و أحمد بن حنبل و شراح مسلم و البخاري، و أنّ البخاري قد ذكر الأحاديث، إلّا انّه ذكرها تحت عناوين اخرى.

٢- كانت فتاوى العلماء بعدم جواز الجمع مطلقاً قائمة على أساس التأويلات، لا على أساس ما يستظهر من الروايات.