في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٧ - الأمر الثاني حكم الجمع و أسبابه عند المذاهب

و قالت الحنابلة: الجمع المذكور بين الظهر و العصر، أو المغرب و العشاء تقديماً أو تأخيراً مباح و تركه أفضل، و إنّما يُسن الجمع بين الظهر و العصر تقديماً بعرفة، و بين المغرب و العشاء تأخيراً بالمزدلفة، و يشترط في إباحة الجمع أن يكون المصلّي مسافراً سفراً تقصر فيه الصلاة، أو يكون مريضاً تلحقه مشقة بترك الجمع، أو تكون امرأة مرضعة أو مستحاضة، فإنّه يجوز لها الجمع دفعاً لمشقة الطهارة عند كل صلاة، و مثل المستحاضة المعذور كمن به سلس بول، و كذا يباح الجمع المذكور للعاجز عن الطهارة بالماء أو التيمم لكل صلاة، و للعاجز عن معرفة الوقت كالأعمى أو الساكن تحت الأرض، و كذا يباح الجمع لمن خاف على نفسه أو ماله أو عرضه، و لمن يخاف ضرراً أن يلحقه بتركه في معيشته، و في ذلك سعة للعمال الذين يستحيل عليهم ترك أعمالهم.

و هذه الامور كلّها تبيح الجمع بين الظهر و العصر، أو المغرب و العشاء تقديماً و تأخيراً، و يباح الجمع بين المغرب و العشاء خاصة، بسبب الثلج و البرد و الجليد و الوحل و الريح الشديدة الباردة و المطر الذي يبلّ الثوب، و يترتب عليه حصول مشقة، لا فرق في ذلك بين أن يصلّي بداره أو بالمسجد و لو كان طريقه مسقوفاً، و الأفضل أن يختار في‌