في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٤ - الأمر الرابع شراح مسلم و البخاري

قال: و منهم من تأوّلها على أنّه كان في غيم فصلّى الظهر، ثمّ انكشف الغيم و ظهر أن وقت العصر دخل فصلّاها فيه.

قال: و هذا أيضاً باطل، لأنّه إن كان فيه أدنى احتمال في الظهر و العصر، فلا احتمال فيه في المغرب و العشاء.

قال: و منهم من تأوّلها على تأخير الاولى الى آخر وقتها فصلّاها فيه، فلمّا فرغ منها دخل وقت العصر فصلّاها فيه فصار جمعه للصلاتين صورياً.

قال: و هذا ضعيف أيضاً أو باطل، لأنّه مخالف للظاهر مخالفة لا تحتمل.

قال: و فِعلُ ابن عباس حين خطب، فناداه الناس الصلاة الصلاة، و عدم مبالاته بهم و استدلاله بالحديث لتصويب فعله بتأخيره صلاة المغرب الى وقت العشاء، و جمعها جميعاً في وقت الثانية، و تصديق أبي هريرة له و عدم إنكاره، صريح في ردّ هذا التأويل‌ ١٥.

و هناك ردود لهذا التأويل، كردّ ابن عبد البرّ و الخطابي و غيرهما على أن الجمع رخصة، فلو كان صورياً لكان أعظم ضيقاً من الإتيان بكل صلاة في وقتها، لأنّ أوائل الأوقات و أواخرها ممّا لا يدركه أكثر الخاصة فضلًا عن العامة. قالوا: