في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٥ - الأمر الرابع شراح مسلم و البخاري
و أيضاً فصريح الجمع رخصته، قول ابن عباس: أراد أن لا يحرج امّته، قالوا: و أيضاً فصريح أخبار الجمع بين الفريضتين إنّما هو بأدائهما معاً في وقت إحداهما دون الاخرى، إمّا بتقديم الثانية على وقتها و أدائها مع الاولى في وقتها، أو بتأخير الاولى عن وقتها الى وقت الثانية و أدائها وقتئذ معاً، قالوا: و هذا هو المتبادر الى الفهم من إطلاق لفظ الجمع في السنن كلّها، و هذا هو محل النزاع ١٦.
قال النووي: و منهم من تأوّلها فحملها على الجمع لعذر المرض أو نحوه ممّا هو في معناه، قال: و هذا قول أحمد بن حنبل و القاضي حسين من أصحابنا و اختاره الخطابي و المتولي و الروياني من أصحابنا، و هو المختار في تأويلها لظاهر الأحاديث ١٧.
و ردّ بعض الأعلام هذا التأويل، إذ قال: (و قيل: إن الجمع كان للمرض، و قوّاه النووي، و فيه نظر؛ لأنّه لو جمع للمرض لما صلّى معه إلّا من به المرض، و الظاهر أنّه (صلى الله عليه و آله) جمع بأصحابه، و به صرّح ابن عباس في رواية ثابتة عنه. انتهى) ١٨.