في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٧ - الأمر الخامس المؤيدات على جواز الجمع مطلقا
٣- تصريح الصحاح بأنّ العلّة هي مخافة أن لا يكون أحد من الامّة في حرج و مشقة، و هذا يعني أن تشريع الجمع إنّما هو للتوسعة بقول مطلق و عدم الاحراج بسبب التفريق، ثمّ إن الأحاديث التي تتكلم عن الجمع في أثناء السفر لا تختص بمورد السفر، لأن العلّة في هذه الأحاديث مطلقة لا دخل فيها للسفر من حيث كونه سفراً، و لا للمرض و المطر و الطين و الخوف من حيث هي هي، و إنّما هي كالعام يرد في مورد خاص، فلا يخصص به بل يطرد في جميع مصاديقه ٢٠، كما سنبيّنه في الأمر السادس بمزيد من التفصيل.
٤- العلماء يجوّزون الجمع في الحضر.
قال النووي: و ذهب جماعة من الأئمة الى جواز الجمع في الحضر للحاجة لمن لا يتّخذه عادة، و هو قول ابن سيرين و أشهب من أصحاب مالك، و حكاه الخطابي عن القفال الشاشي الكبير من أصحاب الشافعي و عن أبي إسحاق المروزي و عن جماعة من أصحاب الحديث و اختاره ابن المنذر.
قال: و يؤيده ظاهر قول ابن عباس: «أراد أن لا يحرج امّته»، إذ لم يعلّله بمرض و لا غيره، و الله أعلم!.