في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٦ - الأمر الثاني حكم الجمع و أسبابه عند المذاهب
الحنفية في جواز الجمع بوجود عذر المطر و الطين و المرض و الخوف و غيرها من الأعذار، و يختلف الفقهاء الثلاثة بالجمع عند السفر على تفصيل فيما بينهم.
قالت الشافعية: إن أسباب الجمع هي السفر، و المرض و المطر و الطين مع الظلمة في آخر الشهر، و وجود الحاج بعرفة أو مزدلفة. و المراد بالسفر مطلقه سواء كان مسافة قصر أو لا. و يشترط أن يكون غير محرّم و لا مكروه، فيجوز لمن سافر سفراً مباحاً أن يجمع بين الظهر و العصر جمع تقديم بشرطين، أحدهما: أن تزول عليه الشمس حالة نزوله بالمكان الذي ينزل فيه المسافر للاستراحة، ثانيهما: أن ينوي الارتحال قبل دخول وقت العصر و النزول للاستراحة مرة اخرى بعد غروب الشمس، فإن نوى النزول قبل اصفرار الشمس صلّى الظهر قبل أن يرتحل، و أخّر العصر وجوباً حتى ينزل، لأنّه ينزل في وقتها الاختياري فلا داعي لتقديمها ...
و الشافعية قالوا: يجوز الجمع بين الصلاتين المذكورتين جمع تقديم أو تأخير للمسافر مسافة القصر بشرط السفر، و يجوز جمعها جمع تقديم بسبب نزول المطر و وضعوا لجمع التقديم شروطاً.