في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٤ - الأمر الأول أوقات الصلاة

و بهذا تكون أوقات الصلاة الخمسة المفروضة ثلاثة، وقت لفريضتي الظهر و العصر مشتركاً بينهما، و وقت لفريضتي المغرب و العشاء على الاشتراك بينهما، و ثالث لفريضة الصبح خاصة، قال تعالى: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى‌ غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً) ٤.

قال الفخر الرازي بعد أن أنهى بيانه لمعنى الدلوك و الغسق في الآية الكريمة: (فإن فسّرنا الغسق بظهور أوّل الظلمة كان الغسق عبارة عن أوّل المغرب، و على هذا التقدير يكون المذكور في الآية ثلاثة أوقات: وقت الزوال، و وقت أوّل المغرب، و وقت الفجر، و هذا يقتضي أن يكون الزوال وقتاً للظهر و العصر، فيكون هذا الوقت مشتركاً بين هاتين الصلاتين، و أن يكون أوّل المغرب وقتاً للمغرب و العشاء، فيكون هذا الوقت مشتركاً أيضاً بين هاتين الصلاتين، فهذا يقتضي جواز الجمع بين الظهر و العصر، و بين المغرب و العشاء مطلقاً، إلّا أنّه دلّ الدليل على أن الجمع في الحضر من غير عذر لا يجوز، فوجب أن يكون الجمع جائزاً بعذر السفر و عذر المطر و غيره) ٥.