في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٥ - الأمر الثاني حكم الجمع و أسبابه عند المذاهب

قال العلّامة الحلّي: إنّ لكلّ من الظهر و العصر وقتين: مختص و مشترك، فالمختصّ بالظهر من زوال الشمس الى قدر أدائها، و بالعصر قدر أدائها في آخر الوقت، و المشترك ما بينهما، و للمغرب و العشاء وقتين، فالمختص بالمغرب قدر أدائها بعد الغروب، و بالعشاء قدر أدائها عند الانتصاف، و المشترك ما بينهما، فلا يتحقق معنى الجمع عندنا، أما القائلون باختصاص كل من الظهر و العصر بوقت، و كذا المغرب و العشاء، فإنّه يتحقق هذا المعنى عندهم‌ ٦.

______________________________
(١) الفقه على المذاهب الأربعة و مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ١/ ١٨٠، كتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة المفروضة.

(٢) الفقه على المذاهب الأربعة: ١/ ١٨٢، كتاب الصلاة، باب ما تعرف به أوقات الصلاة.

(٣) وسائل الشيعة: ٣/ ٦١١ (، كتاب الصلاة، باب أوقات الصلاة، ح ٤٧٩٥ ١.

(٤) الإسراء: ٧٨.

(٥) التفسير الكبير للإمام الفخر الرازي: ٢١/ ٢٧، تفسير الآية ٧٨ من سورة الإسراء.

(٦) تذكرة الفقهاء للعلّامة الحلّي: ٢/ ٣٦٥، كتاب الصلاة، أوقات الصلاة، البحث السادس في الجمع.

الأمر الثاني حكم الجمع و أسبابه عند المذاهب‌

فإذا عرفنا أوقات الصلاة الخمسة على وجه التفصيل، و عرفنا ما هو الوقت المختص منها و المشترك، لنسأل: ما هو الحكم الشرعي في الجمع بين الصلاتين؛ صلاة الظهر و العصر في وقت، و صلاة المغرب و العشاء في وقت؟

لقد اتّفقت جميع المذاهب، على جواز الجمع بين الظهر و العصر في عرفة، و في المزدلفة بين المغرب و العشاء.

و يتّفق المذهب المالكي و الشافعي و الحنبلي من غير