في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١ - مقدمة

الجزء الرابع و الثلاثون‌

الجمع بين الصلاتين‌

مقدّمة

اتّفقت المذاهب الإسلامية جميعاً على جواز الجمع بين صلاتي الظهر و العصر في وقت، و بين صلاتي المغرب و العشاء في وقت، و وقع الاختلاف في التفصيل من حيث الشروط و الأسباب الداعية الى الجمع، فمنهم من اقتصر على جوازه في عرفة و المزدلفة، و منهم من أضاف السفر، و هكذا.

و للأسف نجد أنّ البعض قد اتّهم أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) بأنّهم خالفوا الشريعة، لأنهم حكموا بجواز الجمع بين الصلاتين من غير عذر، و الحال أن الأدلة الشرعية عند الفريقين كما سوف نرى تؤكد جوازه.

من هنا سوف نتناول هذه المسألة عند غير الإمامية و الأدلة الشرعية التي اعتمدوها لنرى مدى انسجامها مع أصل الشريعة، و من ثمّ نلاحظ الموقف الذي تتبناه مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) إزاء هذه المسألة ضمن عدة امور: