في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٢ - نظرة الى أدلة القائلين بالرخصة

المسافر يلزمه القضاء فرضاً مضيقاً، و إذا وجب عليه القضاء مطلقاً سقط عنه فرض الصوم» ٢١.

و هكذا يتّضح:

١- إن حمل الآية على الحقيقة هو الأصل، بحيث لا يصل المجال إلى المجاز و التأويل و التقدير إلّا استثناءً و اضطراراً، و لا اضطرار هنا و لا استثناء، كما اتّضح أن التأويل لا يغير من معنى الآية.

٢- إنّ الآية إن حملت على الحقيقة دلّت على لزوم الإفطار بالنسبة إلى المسافر، و إن حملت على المجاز و قُدِّر لها كلام محذوف لا تدل على القول بالرخصة، و ستكون غاية دلالتها هو الاجمال، فإن المسافر المفطر في مفروض الآية قد يكون مفطراً لأجل لزوم الإفطار عليه و قد يكون مفطراً لأجل رخصة الإفطار له، و ليس هناك قرينة تقطع الترديد و توقفنا على احتمال دون آخر، فتصبح الآية مردّدة بين التعيين و الإجمال، و الإجمال دون نصب قرينة على تعيين أو ترجيح المراد قبيح من المتكلم الحكيم، فلا بد من حمل الآية على الحقيقة، لأنها هي الأصل، و لأن التأويل يؤدي بنا إلى الاجمال و هو قبيح.