في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٥ - المسألة في ضوء السنة النبوية
أقل ما يقال فيه أنّه يحتاج إلى تكلّف، و أن دوران المسألة بين القولين دوران بين رأي طبيعي و آخر يحتاج إلى تكلّف و اصطناع. هذا من الزاوية القرآنية.
و إذا جئنا إلى السنّة النبوية وجدنا فيها طائفتين من الروايات، طائفة تؤيّد القول بالعزيمة، و اخرى تؤيد القول بالرخصة، و الموقف العلمي بشأنها يتم في مرحلتين:
في المرحلة الاولى تتم دراسة سند و دلالة كل حديث من أحاديث الطائفتين، و في ضوء هذه الدراسة؛ فإن اتّضح ما إذا كان الصواب مع القول بالعزيمة أم مع القول بالرخصة، و زال التعارض بين الطائفتين بانتصار احداهما على الاخرى، يكون المطلوب قد تحقق. و إن لم يتحقق ذلك و ظل التعارض بين الطائفتين مستحكماً بين طرفين يتمتع كل منهما بقوة سندية و دلالية كافية انتقلنا إلى المرحلة الثانية.
و في المرحلة الثانية نعود إلى القرآن الكريم كحَكَم له كلمة الفصل، و كمرجع نعرض عليه ما وصلنا من أحاديث الرسول (صلى الله عليه و آله) فنأخذ بما وافقه منها و نترك ما خالفه منها طبقاً للأحاديث الصحيحة الواردة عنه (صلى الله عليه و آله) التي تأمرنا بعرض الأحاديث على الكتاب و الأخذ بما وافقه و ترك ما خالفه،