في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥١ - نظرة في تأويلات الجمهور لأدلة القائلين بالعزيمة

صالح للدلالة على العزيمة، إذ إن القائل بالعزيمة لا يسلّم بوجود ترخيص سابق حتّى يتوقف استدلاله بالحديث على مسألة النسخ و التقدم و التأخّر، و إنّما هذا بحث جدلي كما قلنا.

ب إنّ القائل بكون الافطار هو الأمر الأخير من سنّة رسول الله (صلى الله عليه و آله) هو الزهري، و قد ثبّت مسلم هذا القول في صحيحه كما مرّ.

ج إنّ حديث أبي سعيد الخدري لا يدل على مخالفة كلام الزهري، بل إن كلًّا منهما يتحدث عن شي‌ء مختلف عمّا يشير إليه الآخر، فإنّ أبا سعيد الخدري تحدث عن سفر الصحابة مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى مكّة و كان فيه بعضهم صائمين، و ليس في كلامه ما يدل على أن السفر قد وقع في شهر رمضان، و أنّ صيامهم كان صيام شهر رمضان الذي هو محل البحث، بينما حديث ابن عباس يتحدث بوضوح عن صيام شهر رمضان، و يصرّح بنهي النبي (صلى الله عليه و آله) عنه في السفر، و حينئذ فلا تنافي بين الحديثين، و كلام الزهري بأن الفطر كان آخر الأمرين من رسول الله (صلى الله عليه و آله)، لا يراد به الفطر في مقابل كل صيام حتّى يكون خبر أبي سعيد الخدري معارضاً له، و إنّما يراد به الافطار في سفر شهر رمضان. و أبو سعيد