في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١ - مقدمة

الجزء السابع و العشرون‌

مسألة الصوم في السفر

مقدّمة:

من جملة ما تميّزت به مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) الفقهية قولها بوجوب الإفطار على المسافر و عدم جواز الصوم بالنسبة له، و اختاره من الصحابة عبد الرحمن بن عوف، و عمر و ابنه عبد الله و أبو هريرة و عائشة و ابن عباس، و من التابعين سعيد بن المسيّب و عطاء و عروة بن الزبير و شعبة و الزهري و القاسم بن محمد بن أبي بكر و يونس بن عبيد و أصحابه، و عليه فقهاء الظاهرية ١.

بينما ذهب فقهاء المذاهب الأربعة إلى كون الإفطار بالنسبة إلى المسافر رخصة، فله أن يصوم و له أن يفطر، ثمّ اختلفوا في أن الأفضل له هل هو الصوم أم الإفطار؟

و التحقيق في المسألة يستلزم استعراض أدلة الطرفين ثمّ تقويمها، و لكننا قبل ذلك نطرح مقدمتين، نتناول في الاولى المسألة من زاوية قرآنية، و في الثانية المسألة من زاوية حديثية.