في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٨ - نظرة في تأويلات الجمهور لأدلة القائلين بالعزيمة
نظرة في تأويلات الجمهور لأدلة القائلين بالعزيمة
١ أما حديث ابن عباس فإنّ ما يُحتج به منه كلامه الذي يقول فيه:
إنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله) خرج عام الفتح في رمضان فصام حتّى بلغ الكديد ثمّ أفطر ١٢.
هذا هو محل الاحتجاج من الحديث، و هو يدل بوضوح على عدم جواز صيام شهر رمضان في السفر، أما ما أدرج عليه من كلام فالاستدلال على العزيمة غير متوقف عليه، سواء كان كلاماً للزهري أو غيره، فإنّه من المقرر لدى علماء الجمهور أن السنّة اللاحقة تنسخ السنّة النبويّة السابقة، كما هو النسخ في القرآن، فإذا كان النبي (صلى الله عليه و آله) قد خرج عام الفتح في شهر رمضان و هو صائم ثمّ أفطر، فإنّ هذا يدل على عدم جواز صوم شهر رمضان في السفر، و إذا كان الفطر هو الأمر الأخير في سنّة رسول الله (صلى الله عليه و آله) حسبما نصّ عليه الزهري و ذكره مسلم في صحيحه باسناده إليه ١٣ فهذا يدل على أن الترخيص قد نُسخ.