في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٦ - نظرة الى أدلة القائلين بالرخصة

كون الحكم وجوبياً، بل المقام كما مر سابقاً مقام ملاك التشريع، و أنّ الحكم المشرّع لا يخلو عن المصلحة و الخير و الحسن كما في قوله: (فَتُوبُوا إِلى‌ بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ) ٢٤ و قوله تعالى: (... فَاسْعَوْا إِلى‌ ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ) ٢٥ و قوله تعالى: (تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) ٢٦ و الآيات من ذلك كثيرة خامساً ٢٧.

هذا تمام الكلام في ردّ دليلهم القرآني على الترخيص، أما أدلتهم عليه من السنّة النبوية التي ذكرناها آنفاً فنأتي عليها واحداً بعد الآخر.

أما حديث عائشة بأن النبي (صلى الله عليه و آله) قال لحمزة بن عمرو في جواب سؤاله عن الصوم في السفر: «إن شئت فصم و إن شئت فأفطر» فيرد عليه ما يلي:

أوّلًا: بأن الحديث لم ترد فيه اشارة إلى صيام شهر رمضان، و كذا الأمر في سؤال السائل، فلعلّ السائل كان يسأل‌