في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٤ - نظرة الى أدلة القائلين بالرخصة
أصلًا، فكيف استجازوا هذه الطامة؟ و بهذا جاءت السنن ٢٢.
فقد أورد البخاري في صحيحه باباً باسم: «و على الذين يُطيقونه فِدية» و نقل عن ابن عمر و سلمة بن الأكوع أن هذه الآية نسختها الآية التي بعدها و هي: (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ ...)، ثمّ نقل عن نمير في الباب نفسه عن الأعمش عن عمرو بن مرّة عن ابن أبي ليلى أن أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله) حدثوه أن حكم الصوم في رمضان لما نزل على المسلمين شقّ عليهم ذلك فرخّص لهم في تركه على أن يطعموا مسكيناً بدل كل يوم يفطرون فيه، ثمّ نسخ هذا الترخيص بقوله تعالى في ذيل الآية: (وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) فامروا بالصوم ٢٣.
و حتّى لو لم نقل بالنسخ فإن الاستدلال بها على الترخيص لا يتم، و في ذلك كتب العلّامة الطباطبائي يقول:
قوله تعالى: (وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) جملة متمّمة لسابقتها، و المعنى بحسب التقدير كما مر: تطوّعوا بالصوم المكتوب عليكم فإن التطوّع بالخير خير و الصوم خير لكم فالتطوّع به خير على خير.