في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٠ - نظرة الى أدلة القائلين بالرخصة
يدور في ذهنهم قوله: «يرون أي الصحابة إن من وجد قوّة فصام فإن ذلك حسن، و يرون أن من وجد ضعفاً فأفطر فإن ذلك حسن». و كلام الراوي خال تماماً من أدنى اشارة تدل على أن الراوي كان يقصد بيان موقف النبي (صلى الله عليه و آله)، أو أن الصحابة كانوا بصدد عرض عملهم على النبي (صلى الله عليه و آله)، و غاية ما في كلام الراوي بيان رؤية بعض الصحابة لمسألة الصوم في السفر، و قد اتّضح أن هذه الرؤية ليست دليلًا شرعياً يصح الاحتجاج به.
و الحديث السابع أغرب ما في الباب، إذ يقول الراوي و هو أبو سعيد الخدري أيضاً: ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «من صام يوماً في سبيل الله عزّ و جلّ باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً». فأي دلالة لهذا الكلام على مسألة الصوم الواجب في السفر؟
فإن الاستحباب طافح فيه، و مؤدّاه الحث على الصوم المستحب، و هو منصرف عن بيان التفاصيل، و منها مسألة الصوم في السفر فضلًا عن صوم شهر رمضان في السفر.
و الحديث الثامن مروي عن ابن عباس، فانه قال: «سافر رسول الله (صلى الله عليه و آله) في رمضان فصام حتّى بلغ عسفان، ثمّ دعا باناء من ماء فشرب نهاراً ليراه الناس فأفطر حتّى قدم مكة،