في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٢ - نظرة الى أدلة القائلين بالرخصة

فهي تصرّح بأن النبي قد أفطر و قصّر و أنّها لم تتابعه في إفطاره و لا تقصيره، بل مضت في صيامها و إتمامها للصلاة، و بعد ذلك سألته عن عملها المخالف لعمله (صلى الله عليه و آله)، و المفروض أنّها إما أن تتابعه بلا سؤال، أو تسأله قبل العمل، و لا معنى لأن تراه في افطار و تقصير، و تخالفه في الحالتين، ثمّ تسأله بعد فوات الأوان عن عملها.

لأجل ما يستلزمه هذا الحديث من نسبة النقص إلى شخصية عائشة، قال ابن القيّم الجوزية: «سمعت من شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذا الحديث كذب على عائشة، و لم تكن عائشة تصلّي بخلاف صلاة رسول الله (صلى الله عليه و آله) و سائر الصحابة، و هي تشاهدهم يقصّرون ثمّ تتم هي وحدها بلا موجب ... الخ» ٣٠.

ثمّ التفت ابن القيّم الجوزية إلى نقض آخر يرد على حديث عائشة، و هو تناقض هذا الحديث مع حديث آخر مروي عنها ذكرناه آنفاً، و هو: أن الصلاة فرضت ركعتين فزيد في صلاة الحضر و أقرّت صلاة السفر، فقال ابن القيّم: «كيف و هي القائلة: فرضت الصلاة ركعتين، فزيد في صلاة الحضر و أقرّت صلاة السفر، فكيف يظنّ أنّها تزيد على ما