في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٩ - الأمر السادس مناقشة القائلين بحرمة الاحتفال بالمولد النبوي
و العواطف الدينية، التي تختزن في نفوس المسلمين أمر متروك لأعراف الناس، و طرقهم المختلفة، و عاداتهم الاجتماعية الخاصة، و نظير هذا الأمر ما تفعله أغلب الدول، أو كلها بالاحتفال في يوم استقلالها، إلّا أنّ الفرق بين هذه الاحتفالات العامة، و بين الاحتفال بذكرى يوم المولد النبوي الشريف، أو بقية المناسبات الإسلامية المهمة، هو أنّ تلك الاحتفالات العامة خاضعة إلى الرسوم و الآداب، و الأعراف التي تحكم حياة الناس، من دون أن تكون مشمولة بعموميات التشريع التي تُدخلها في دائرة الندب و المطلوبية، و أمّا الاحتفال بالذكريات الإسلامية، و لا سيما بمولد النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) فهو مشمول بأوامر الشريعة الإسلامية، و مأثور عنها كما تقدم الكلام فيه.
و ختاماً، لا بدّ من القول بأنّا إذا نظرنا إلى دوافع و منطلقات هذا اللون من السلوك الذي يتمسك به أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، و يصرّون على ممارسته، و المواظبة عليه في مختلف الذكريات الإسلامية المفرحة، و المحزنة، و لا سيما إصرارهم على الاحتفال بيوم المولد النبوي