في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٥ - الأمر الثاني الآيات النازلة في حق الإمام علي(عليه السلام) و لم ينزل مثلها في حق غيره
و قد احتجّ مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) بهذه الفضيلة يوم الشورى و اعترف بها القوم و لم ينكروا عليه. و قد بلغ الأمر من الوضوح مبلغاً لم يبق فيه مجال للإنكار من مثل ابن تيمية، فقد اعترف بصحة الحديث القائل: بأن نفس رسول الله (صلى الله عليه و آله) في الآية هو علي (عليه السلام)، إلا أنه جعل ملاك التنزيل هو القرابة، و لما التفت الى انتقاضه بعمّه العباس حيث إن العم أقرب من ابن العم قال: «إن العباس لم يكن من السابقين، و لا كان له اختصاص بالرسول (صلى الله عليه و آله) كعلي». فاضطر الى الاعتراف بأن مناط تنزيل علي (عليه السلام) منزلة نفس النبي ٨٥ ليس هو القرابة فقط، بل سبقه الى الإسلام و اختصاصه بالنبي (صلى الله عليه و آله)، و هل يكون اختصاصه به (صلى الله عليه و آله) إلا لأجل أفضليته من غيره و أقربيته الى الله سبحانه؟! ٨٦
ثمّ إن في قوله تعالى: (نَدْعُ أَبْناءَنا ...) إشارة الى أن لغيره (صلى الله عليه و آله) شأناً في الدعوة الى المباهلة، حيث أضاف الأبناء