في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥١ - السبب في اسقاط(حي على خير العمل) من الأذان و الإقامة و بيان علته
«إن مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية ليس ببدع ...» ٤٥.
و هو اعتذار غير وجيه، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن النبي (صلى الله عليه و آله) لا ينطق عن الهوى (إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى).
قال السيّد شرف الدين في تأويل هذا الكلام:
«و لكن وجه العذر هو أن الخليفة الثاني قد رأى أن الناس إذا سمعوا أن الصلاة هي خير العمل، فإنهم سوف يتّكِلون على الصلاة و يتركون الجهاد، كما صرح به الخليفة نفسه.
و يلاحظ على القوشجي في قوله: إن مخالفة المجتهد لغيره من المسائل الاجتهادية ليس ببدع.
إنه اعتذار غير وجيه، لأن الرسول (صلى الله عليه و آله) نصّ على ذلك و مخالفة النص لا يجوز، فالأحكام الصادرة عن الرسول المتعلّقة بأفعال المكلّفين لا يجوز مخالفتها، إذ حلال محمد هو الحلال الى يوم القيامة و كذلك حرامه و سائر أحكامه سواء كانت تكليفية أو وضعية. و هذا مما أجمع عليه المسلمون كافة كإجماعهم على نبوّته (صلى الله عليه و آله) لم يتفوه منهم أحد بكلمة خلاف ذلك.