في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٠ - السبب في اسقاط(حي على خير العمل) من الأذان و الإقامة و بيان علته

و ذكر سعد الدين التفتازاني في حاشيته على شرح العضد على مختصر الاصول لابن الحاجب: أن «حي على خير العمل» كان ثابتاً على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و أن عمر هو الذي أمر أن يكف الناس عن ذلك، مخافة أن يثبط الناس عن الجهاد و يتّكلوا على الصلاة» ٤٣.

أقول: إذا كان هذا المقطع سبباً للتثبيط عن الجهاد كان من المفروض أن لا يشرع، لأنه تترتب عليه مفسدة دائمية، و لذلك نرى أن الجمهور قد تركوه الى يومنا، هذا أولًا.

و ثانياً: أن الرسول و هو الذي قد بشر بسقوط حضارتي كسرى و قيصر كان أولى بدرك هذا التهافت لو كان تهافتاً كما يزعم.

و ثالثاً: أن بطولات الصحابة في المعارك تكذّب هذا التهافت المزعوم، فإنهم كانوا يقاتلون في سبيل الله بين يدي الرسول (صلى الله عليه و آله) و ما كان «حيّ على خير العمل» يمنعهم عن ذلك، كما يصرح بذلك القرآن الكريم‌ ٤٤.

و قد اعتذر القوشجي، متكلم الأشاعرة، عن ذلك بقوله: