في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٩ - السبب في اسقاط(حي على خير العمل) من الأذان و الإقامة و بيان علته

لذا ترجح في نظره إسقاط هذا الفصل تقديماً لتلك المصلحة على التعبد بما جاء به الشرع الأقدس. فقال الخليفة الثاني و هو على المنبر فيما نص عليه القوشجي في أواخر مبحث الإمامة من شرح التجريد، و هو من أئمة المتكلمين على مذهب الأشاعرة: «ثلاث كنّ على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أنا أنهى عنهنّ و احرّمهنّ و اعاقب عليهن: متعة النساء، و متعة الحج، و حيَّ على خير العمل».

و قد اعتذر القوشجي عن ذلك بقوله: «إن مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية ليس ببدع» ٤٠.

و قد قال ابن شاذان مخاطباً أهل السُنّة و الجماعة: «كان الأذان على عهد الرسول (صلى الله عليه و آله)، و على عهد أبي بكر و صدراً من خلافة عمر ينادى فيه: «حيّ على خير العمل». فقال عمر بن الخطاب: إني أخاف أن يتّكل الناس على الصلاة، إذا قيل: «حيّ على خير العمل»، و يدعوا الجهاد، فأمر أن يطرح من الأذان: حيّ على خير العمل ...» ٤١.

و عن عكرمة قال: أراد عمر بذلك أن لا يتّكل الناس على الصلاة و يدعوا الجهاد، فلذلك حذفها من الأذان‌ ٤٢.