مسلك الوهابية في موازين العقل و الكتاب و السنة - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٥ - التفصيل بين التوسل بالحي والميت
فاذكرها»[١].
وما رواه في صحيح البخاري: «أنّ عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعبّاس بن عبدالمطلب فقال:
اللّهم إنّا كنّا نتوسّل اليك بنبيّنا فتسقينا، وإنّا نتوسل إليك بعمّ نبيّنا فأسقنا. قال: فيسقون»[٢].
ويمكن المناقشة في الاستدلال بهذه الطائفة من النصوص كلّها أنّ السؤال والدعاء والاستغاثة فيها إنّما هي إلى اللَّه ولكنّها بحقّ النبي صلى الله عليه و آله وهذا غير الدعاء والسؤال والاستغاثة بالنبي نفسه.
ويمكن الجواب: أنّ تعبير «بحقِّ النبي ...» ظاهر في التوسل بالنبي صلى الله عليه و آله في دعائهم وسؤالهم إلى اللَّه تعالى.
التفصيل بينالتوسل بالحي والميت
من عقائد الوهابيين التفصيل بين التوسل بالأحياء وبين التوسل بالميت بتحريم الثاني بل الحكم بكونه شركاً بخلاف التوسل بالحيّ.
قال محمد بن عبدالوهاب:
[١] تحقيق النضرة: ص ١١٤- ١١٥
[٢] صحيح البخاري: كتاب الاستسقاء باب سؤال الناس الامام الاستسقاء إذا قحطوا، وسننالبيهقي: كتاب صلاة الاستسقاء، باب الاستسقاء بمن ترجى بركة دعائه: ج ٣، ص ٣٥٢