مسلك الوهابية في موازين العقل و الكتاب و السنة - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٣ - المناقشة في الاستدلال ببعض الآيات
ومن السنة:
ما ورد من النصوص المستفيضة المتظافرة من طرق أهل العامة في توسل بعض الأنبياء بالنبي صلى الله عليه و آله قبل أن يُخلق، مثل ما رواه جماعةٌ منهم الحاكم في المستدرك من حديث عمر بن الخطاب أنّ آدم لمّا اقترف الخطيئة قال:
يا ربّ أسألك بحق محمد لمّا غفرت لي.
فقال اللَّه: يا آدم وكيف عرفت محمداً ولم أخلقه؟
قال: يا ربّ لأنّك لمّا خلقتني بيدك، ونفخت فيّ من روحك، رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوباً: لا إله إلّااللَّه محمد رسول اللَّه، فعلمت أنّك لم تضف إلى اسمك إلّاأحب الخلق إليك.
فقال اللَّه: صدقت يا آدم، إنّه لأحب الخلق إليّ، ادعني بحقّه، فقد غفرت لك، ولو لا محمّد ما خلقتك.
وذكره الطبراني وزاد فيه: وهو آخر الأنبياء من ذرّيتك»[١].
ومن ذلك ما وراه العامة مستفيضاً بل متواتراً، في توسل المسلمين بالنبي صلى الله عليه و آله لقضاء حوائجهم في حياته ومماته، بل توسلهم بعمّه العباس.
مثل ما رواه أحمد بن حنبل والترمذي وابن ماجه والبيهقي عن عثمان بن حنيف: أنّ رجلًا ضرير البصر أتى النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: ادع
[١] مستدرك الحاكم: كتاب التاريخ في آخر كتاب البعث: ج ٢ ص ٦١٥