مسلك الوهابية في موازين العقل و الكتاب و السنة - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨ - التصدير
أوَ لم يروا قوله تعالى:
«ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً»[١].
وأنت أيها القارىء الكريم سوف تعرف في هذا الكتاب أنّ رؤساء هذه الفرقة بأيّ وجه ضعيف حرّموا على المسلمين السفر إلى الأماكن المتبرّكة والمشاهد المشرّفة لزيارة قبر النبيّ صلى الله عليه و آله وأوصيائه، ولإقامة الصلاة في المساجد العتيقة المقدسة التي صلّى فيها النبيّ صلى الله عليه و آله والأوصياء، بل الأنبياء الماضين كمسجد كوفة ومسجد سهلة وغيرهما.
أو ليست هذه الأفعال المخرّبة من مصاديق منع الناس عن مساجد اللَّه، وهو الظلم الأكبر، كما قال تعالى: «ومن أظلم ممّن منع مساجد اللَّه أن يُذكر فيها اسمه»[٢].
وقد منعوهم عن تكريم شخصيات النبيّ صلى الله عليه و آله وأوصيائه بالاحتفالات، وعن التبرّك بآثار خير خلق اللَّه وسيد المرسلين وسيد الوصيين وأوصيائه المعصومين من آل بيت النبي صلى الله عليه و آله وصحبه المنتجبين؟!
بل أقدموا على تخريب قبورهم وهدم مشاهدهم وآثارهم وقتل زوّارهم، بل يرون ذلك من وظائفهم الدينية ويحسبون أنّهم يُحسنون صنعاً وأنهم على حقٍّ.
[١] النساء: ٩٤.
[٢] البقرة: ١١٤