مسلك الوهابية في موازين العقل و الكتاب و السنة - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠ - اسس عقائد الوهابية
لا يعود. وأبوبكر إنّما حزن عليه في حياته خوف أن يقتل، وهو حزن يتضمّن الاحتراس. ولهذا لمّا مات لم يحزن هذا الحزن، لأنّه لا فائدة فيه!»[١].
فإنّه بعد التهجّم على الشيعة لزيارة أوليائهم، كذّب جميع ما ورد من النصوص في زيارة قبر النبي صلى الله عليه و آله حيث قال:
«والأحاديث المأثورة عن النبي صلى الله عليه و آله في زيارة قبره كلها ضعيفة موضوعة، ولم يرو أهل الصحاح والسنن والمسانيد كمسند أحمد وغيره من ذلك شيئاً»[٢].
قال ابن تيمية في كيفية زيارة النبي صلى الله عليه و آله: «ثمّ يأتي قبر النبي صلى الله عليه و آله فيستقبل الجدار ولا يمسّه ولا يقبّله»[٣].
قال محمد بن عبدالوهاب:
«و هذا جائزٌ في الدنيا والآخرة أن تأتي رجلًا صالحاً تقول له ادع اللَّه لي، كما كان أصحاب الرسول صلى الله عليه و آله يسألونه في حياته، وأما بعد مماته فحاشا وكلّا أن يكونوا سألوا ذلك، بل أنكر السلف على من قصد دعاء اللَّه عند قبره، فكيف بدعاء نفسه»[٤].
وقد استدل لذلك بقوله: «و من أنواع الشرك طلب الحوائج من
[١] المصدر: ج ٨، ص ٤٥٩
[٢] مجموعة الرسائل الكبرى: ج ٢، ص ٦٥، منهاج السنة: ج ٢، ص ٤٤١
[٣] الصارم المنكي في الرد على السبكي لابن عبد الهادي: ص ٧
[٤] كشف الشبهات: ص ٧٠