مسلك الوهابية في موازين العقل و الكتاب و السنة - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥ - الركوع والسجود للَّه غاية الخضوع له تعالى
للملائكة اسجدوا لآدم»[١] لمّا كان بأمر اللَّه ومصداقاً لطاعته تعالى، يكون مصداقاً لعبادة اللَّه في الحقيقة.
ومن هنا ذمّ اللَّه ابليس بقوله: «أ فعصيت عن أمرى». هذا مع أنّه منقوض بالسجدة إلى جانب الكعبة؛ امتثالًا لأمره تعالى بذلك بقوله: «وحيث ما كنتم فولّوا وجوهكم شطره».
وأما سجدة يعقوب عليه السلام وبنيه ليوسف عليه السلام في قوله تعالى: «ورفع أبويه على العرش وخرّوا له سُجّداً»[٢] فقد ورد في بعض نصوص أهل البيت عليهم السلام إنّهم سجدوا طاعةً للَّهوشكراً له تعالى لاجتماع شملهم وتحيةً ليوسف وكذلك سجدة الملائكة لآدم عليه السلام.
قال عليّ بن إبراهيم: «حدّثني محمد بن عيسى عن يحيى بن أكثم، وقال سأل موسى بن محمد بن علي بن موسى مسائل، فعرضها على أبي الحسن عليه السلام، فكانت إحداها: «أخبرني عن قول اللَّه عزّوجلّ ورفع أبويه على العرش وخروا له سجداً سجد يعقوب وولده ليوسف وهم أنبياء؟ فأجاب أبوالحسن عليه السلام: أما سجود يعقوب وولده ليوسف، فانه لم يكن ليوسف وإنّما كان ذلك من يعقوب وولده طاعة للَّه وتحية ليوسف، كما كان السجود من الملائكة لآدم، ولم يكن لآدم، إنّما كان ذلك منهم طاعة للَّهوتحية لآدم. فسجد يعقوب وولده وسجد يوسف
[١] البقرة: ٣٤، الأعراف: ١١، الإسراء: ٦١، طه: ١١٦، الكهف: ٥٠
[٢] يوسف: ١٠٠