مسلك الوهابية في موازين العقل و الكتاب و السنة - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٩ - عقائد المفوّضة وعباداتهم
لو صحت وثبت اعتقادهم بذلك فلا إشكال في نجاستهم وكفرهم لأنّه إنكار لُالوهيته سبحانه لبداهة أنّه لا فرق في إنكارها بين دعوى ثبوتها لزيد أو للأصنام و بين دعوى ثبوتها لأمير المؤمنين عليه السلام لاشتراكهما في إنكار الوهيّته تعالى وهو من أحد الأسباب الموجبة»[١].
ويظهر منه أن المفوّضة ليسوا من الكافرين؛ حيث قال في وصف الغلاة: «و منهم من يُنسب إليه الاعتراف بالوهيته سبحانه إلّا أنّه يعتقد أنّ الامور الراجعة إلى التشريع والتكوين كلها بيد أميرالمؤمنين أو أحدهم عليهم السلام فيرى أنّه المحيي والمميت وأنّه الخالق والرازق وأنّه الذي أيّد الأنبياء السالفين سرّاً وأيّد النبي الأكرم صلى الله عليه و آله جهراً. واعتقادهم هذا وإن كان باطلًا واقعاً وعلى خلاف الواقع حقاً حيث إن الكتاب العزيز يدل على أنّ الامور الراجعة إلى التكوين والتشريع كلها بيد اللَّه سبحانه إلّاأنّه ليس مما له موضوعية في الحكم بكفر الملتزم به نعم الاعتقاد بذلك عقيدة التفويض»[٢].
عقائد المفوّضة وعباداتهم
أما المفوّضة، فالذي يقتضيه التحقيق أنّه يرجع عقيدتهم إلى الشرك في التوحيد
[١] التنقيح: ج ٢، ص ٧٣.
[٢] التنقيح: ج ٢، ص ٧٣- ٧٤