الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨
نعم، بدأ احتياج المدرسة الثانية لهذا العلم من منتصف القرن الرابع تقريبا، و أحسّت بالحاجة إليه كلّما ابتعدت عن عصر الغيبة.
فالنتيجة أضحت واحدة بالاحتياج لهذا العلم لكلا المدرستين؛ لذلك نرى اشتراكهما في أغلب- أو قل كلّ- أساسيات هذا العلم.
تعريف علم الحديث:
تطلق على هذا العلم مصطلحات عدّة عند الفريقين منها: مصطلح الحديث، علوم الحديث، أصول الحديث، الدراية، قواعد الحديث، علم الإسناد و غير ذلك، و كلّها أسماء لمسمّى واحد.
عرّفه آية اللّه السيد حسن الصدر الكاظمي في نهاية الدراية ب:
علم يبحث فيه عن سند الحديث و متنه، و كيفية تحمّله، و آداب نقله[١].
و عرّفه العلّامة المامقاني في مقباس الهداية ب:
علم يبحث فيه عن متن الحديث، و سنده و طرقه من صحيحها و سقيمها و عليلها، و ما يحتاج إليه ليعرف المقبول منه من المردود[٢].
أمّا السيوطي، فلقد نقل عن ابن الأكفاني- قسّم هذا العلم إلى قسمين و هما: علم الحديث الخاص بالرواية، و علم الحديث الخاص بالدراية- قوله:
علم الحديث الخاص بالرواية: علم يشتمل على أقوال النبي صلّى اللّه عليه و آله و أفعاله، و روايتها، و ضبطها، و تحرير ألفاظها.
و علم الحديث الخاص بالدراية: علم يعرف منه حقيقة الرواية، و شروطها، و أنواعها، و أحكامها، و حال الرواة و شروطهم، و أصناف
[١] نهاية الدراية: ٧٩، و انظر الوجيزة للشيخ البهائي: ١.
[٢] مقباس الهداية ١: ٤١.