الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح

الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤

شيخه شيخ الشريعة قدّس اللّه نفسه.

مرجعيته و إمامته في صلاة الجماعة:

و بعد وفاة الإمام اليزدي رحمه اللّه سنة ١٣٣٧ استقلّ شيخنا المترجم له طيّب اللّه مثواه في البحث و التدريس و التأليف على مستوى بحث الخارج، و تصدّر منذ ذلك الحين مجالس البحث فتحلق حوله طلاب العلم و اتجهت إليه أنظار أهل الفضيلة و الاشتغال حتّى أصبح مرجعا من مراجع التقليد .. و بعد وفاة الإمام السيد أبو الحسن الأصفهاني قدّس اللّه نفسه سنة ١٣٦٥ ظهر شيخنا المظفر إماما مبرزا و مرجعا من مراجع المسلمين بالرغم من أنه- كما هو المعروف عن سلوكه- كان قد آثر العزلة و آثر الانصراف إلى التأليف و التدريس و الابتعاد عن مظاهر الزعامة.

و على ذكر الإمام السيد أبو الحسن .. فالمعروف أنّه لمّا توسعت مسؤولياته رحمه اللّه و خاصة في سنيه الأخيرة .. رغب إلى شيخنا المترجم له أن يؤم المصلين في مكانه ظهرا بالجامع الهندي أكبر مساجد النجف الأشرف و أوسطها مكانا، لكنّه رحمه اللّه لاذ بالاعتذار مفضلا إمامة الجماعة في مسجده المعروف بمسجد المسابك الذي خلف والده و أخاه الأكبر الشيخ عبد النبي بالصلاة فيه، و قد اعتبر البعض هذه الرغبة الكريمة من الإمام السيد أبو الحسن قدّس اللّه نفسه بمثابة ترشيح له لزعامة المذهب من بعده.

كما اعتبرت أيضا رغبة الإمام الأصفهاني الاخرى بإرجاع ما يعود من أمور القضاء إليه للبت فيها من قبل شيخنا بمثابة ترشيح آخر له بالزعامة.

و قصة هذا الترشيح للقضاء أمر معروف بين الأوساط العلمية حيث إنّ الإمام السيد أبو الحسن لمّا توسعت مسؤولياته- كما قلنا- رأى أن يقوم‌