الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩
جواد الحجّامي، و السيد باقر الشخص، و الشيخ عبد الهادي الشيخ راضي، و أخوه الشيخ محمّد حسين المظفر، و الشيخ قاسم محيي الدين، و الشيخ محمّد طه الحويزي، و الشيخ عبد الكاظم الغبان، و نظائرهم، و بعد أن صارت لنا أهلية الحضور عليه حضرت أنا و أخوه العلم المرحوم الشيخ محمّد رضا و جماعة كانوا معنا، و حضر عليه بعد ذلك غيرنا، و هلم جرا.
كانت تحضر عليه الطبقات طبقة بعد أخرى في مجلس بحثه الذي كان يعقد في فناء داره، و لو أردنا الإحاطة بأسماء من حضر عنده من سائر الطبقات لاستدعانا ذلك الطوامير الطوال؛ لأنّه كان شيخنا من مشايخ التدريس دقيق النظر عميق التفكير و التحقيق، حسن الاسلوب في التفهيم.
و ممّا حفزني للحضور عليه إنّي كنت أحضر بعض الدروس عند أحد تلامذته، و كان إذا ذكره خضع لعلو شأنه و سامي مقامه من ناحية غزارة علمه و بعد غوره و متانة تحقيقه، و لمّا صار لي- كما قلت- أهلية الحضور عليه حضرت، فكان كما تخيلته عندما كان يطريه استاذي، فقد وجدته يحرر المسألة بتحرير واضح يتبين فيه موضع الخلاف جليا لئلا تلتبس الآراء من حيث تداخل بعض المصاديق ببعض، ثمّ يبدي رأيه معتضدا بالحجة ذابّا عمّا اختاره في تفنيد ما قيل أو يمكن أن يقال على خلافه، مؤيدا بالذوق الصحيح العالي، و الفطرة السليمة الحرة، غير مأخوذ بما يستدعي اتّباع المشهور- لكونه مشهورا- من دون أن تسانده الأدلة.
و بإمكانك مراجعة كتبه الاستدلالية و منها كتابه المطبوع في مباحث الحج؛ لتجد أسلوبه بارزا في عرض الأدلّة و مناقشتها و الانتهاء إلى الرأي السديد.