الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥
مقدّمة التحقيق:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على من دنا فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدنى، و على آله حملة علم العليّ الأعلى، و سادات الورى، و العروة الوثقى، و الحجّة على أهل التقى، و اللعن الدائم على أعدائهم من الآن إلى يوم العدى.
و بعد:
تعدّ السنّة النبويّة الشريفة المصدر الثاني بعد كتاب اللّه العزيز من مصادر التشريع الإسلامي التي أجمع على العمل بها المسلمون كافة، و أحاطوها بعناية تامّة حفظا لامور دينهم و دنياهم.
و المقصود بالسنّة النبوية: ما صدر عن النبي صلّى اللّه عليه و آله من قول أو فعل أو تقرير.
و المراد من القول هو: ما نطق به صلّى اللّه عليه و آله لغرض معيّن بأن يكون:
جوابا لسؤال، أو بيانا لحكم واقعة معينة، أو تفسيرا لآية في القرآن الكريم، أو ما نطق به ابتداء من دون سؤال مسبق.
و أمّا الفعل: فهو ما صدر منه صلّى اللّه عليه و آله بيانا للأحكام- للتعليم- مثل كيفية وضوئه و صلاته و مناسك حجّه و صيامه ...
و أمّا التقرير: فهو إقراره صلّى اللّه عليه و آله ما يراه أو يسمع به- في مقام العمل الشرعي أو الحكم- بأن يسكت و لا ينكره فسكوته هذا دليل مشروعية العمل أو صحة القول؛ لأنّه صلّى اللّه عليه و آله لا يسكت على شيء يراه أو يسمعه و هو