الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح

الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣

في كتابه الكبير شعراء الغري‌[١].

تخرجه و شيوخه:

و لمّا اشتد ساعده و تمكن تمكّنا تاما من إتقان علوم المرحلة الدراسية المذكورة- المسمّاة بالسطوح- و نبغ فيها بين أقرانه و اصل دراسته العليا و حضور ما نسمّيه ببحوث الخارج .. حيث اختلف- و منذ أواسط العقد الثالث من عمره- إلى حلقات مشاهير المجتهدين و أساطين التدريس في الحوزة العلمية النجفية في حينه، و قد تسنّى له أن يحضر عدة دورات فقهية و اصولية لديهم، استطاع فيها أن يسجل تقريراتهم بدقة و عناية فائقة، و كانت له مع أساتذته في هذه الدورات جولات و مناقشات يشهد له فيها كل من عاصره من أقرانه. كما كانت له في هذه الأثناء مطارحات علمية في نوادي النجف و حلقاتها المعروفة، كانت مثار إعجاب الجميع و تقديرهم.

و كان من أبرز شيوخه الذين اختلف إلى حلقاتهم المذكورة و لازمهم فيها: الشيخ الاصولي ملا كاظم الآخوند صاحب الكفاية المتوفّي سنة ١٣٢٩، و الذي حضر عنده دورة بحثه الأخيرة، و السيد محمّد كاظم اليزدي صاحب العروة الوثقى المتوفّي سنة ١٣٣٧، و شيخ الشريعة الأصفهاني المتوفّي سنة ١٣٤٠، و الشيخ عليّ الشيخ باقر آل صاحب الجواهر المتوفّي سنة ١٣٤٠ كذلك، و كان أكثر تحصيله على هذين الاستاذين الأخيرين أعلى اللّه مقامهما، و له إجازة الاجتهاد من أكثر مشايخه هؤلاء، كما أجازه بالرواية


[١] من شاء أن يطّلع على نماذج من هذه المساجلات فليرجع إلى مظانها من الكتب المذكورة، حيث لا نجد مجالا لعرضها في هذه المقدمة التي راعينا فيها الاختصار و التركيز.