آداب المتعلمين و المسترشدين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٠ - الاخلاص للهتعالى
كتابته لله تعالى فلم يكتب إلا ما يرضي الله تعالى وأهل البيت عليهم السلام[١].
قال في جلسة من جلسات الاستفتاء:
إنّ واجبي أن ابين الأحكام بحسب ما وصل إليه علمي والباقي على الله تعالى وعناية أهل البيت عليهم السلام، وإنني لا أطلب سوى رضى الله تعالى وأهل البيت عليهم السلام: ولم يكن يعير أهمية لعواقب الامور إذا ما كان على كرسي الدرس أو المطالعة أو في شورى الاستفتاء أو في فصل مشاكل الناس.
ويقول:
يجب أن لا نقدم على خطوة إلا في رضا الله تعالى وبما يدخل السرور على قلب إمام زماننا.
لقد كان بحق زاهداً في هذه الدنيا، عمل بإخلاص وبكل ما يمكنه
[١] ممّا ينبغي للعالم في كتابته إخلاص النيّة.
قال الشهيد رحمه الله حول ذلك في آداب الكتابة:« يجب على الكاتب إخلاص النية للَّهتعالى في كتابته كما يجب إخلاصها في طلبة العلم لأنّها عبادة وضرب من تحصيل العلم وحفظه والقصد بها لغير اللَّه تعالى من حظوظ النفس والدنيا كالقصد بالعلم ...» ثم قال:« ويزيد عنه خيراً أو شراً أنّه موقع بيده ما يكون يوم القيامة حجّة له أو عليه فلينظر ما يوقّعه ويترتّب على خطّه ما يترتّب من خير أو شرّ ومن ينتفع به أو وزره فلينظر ما يسبّبه. ويعلم من ذلك أنّ ثواب الكتابة ربّما زاد على ثواب العلم في بعض الموارد بسبب كثرة الانتفاع به و دوامه و من هنا جاء تفضيل مداد العلماء على دماء الشهداء حيث إنّ مدادهم ينفع بعد موتهم ودماء الشهداء لا تنفع بعد موتهم».[ منية المريد، ص ١٩١]