آداب المتعلمين و المسترشدين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٩ - الجندي المخلص لإمام الزمان عليه السلام
الجندي المخلص لإمام الزمان عليه السلام
أنا طالب علم طالما أحببت أن أكون جندياً مخلصاً لإمام الزمان عليه السلام فبماذا تنصحوني؟
باسمه تعالى: اهتم بالتكاليف الالهية وأكثر من ذكر يوم القيامة والحساب! اسع لأن تقوم بأعمال ترضي امام الزمان عليه السلام إذا ما أقبلت على دروسك بجدية كاملة وعملت بالتكاليف الإلهية مع تهذيب النفس فإنك ستسر بذلك قلب امام الزمان عليه السلام، واجتهد في تحصيل العلم بعد التوكل على الله والتوسل بأهل البيت عليهم السلام لتوفق في دراستك[١]، ولا تستعجل في دراستك، ولا تشرع في كتاب جديد مالم تنه الكتاب الذي قبله دراسة
[١] ينبغي للمعلّم ترغيب المتعلّم للتدريس إذا رآه أهلًا لذلك.
قال الشهيد رحمه الله في ذلك عند عدّ آداب المعلّم:« إذا تكمّل الطالب وتأهل للاستقلال بالتعليم واستغنى عن التعلّم فينبغي أن يقوم المعلّم بنظام أمره في ذلك ويمدحه في المحافل ويأمر الناس بالاشتغال عليه والأخذ عنه فإنّ الجاهل بحاله قد لا يأنس ولا يطمئنّ به وإن تصدّى للتعليم بدون إرشاد من هو معلوم الحال ولينبه على حاله مفصّلًا ومقدار معلوماته وتقواه وعدالته ونحو ذلك ممّا له مدخل في إقبال الناس على التعلّم منه فإنّ ذلك سبب عظيم لانتظام العلم وصلاح الحال. كما أنّه لو رأى منه ميلًا إلى الاستبداد والتدريس ويعلم قصوره عن المرتبة واحتياجه إلى التعلّم ينبغي أن يقبّح ذلك عنده ويشدّد النكير عليه في الخلاء فإن لم ينجع فليظهر ذلك على وجه صحيح المقصد حتى يرجع إلى الاشتغال ويتأهّل للكمال. ومرجع الأمر كلّه إلى أنّ المعلم بالنسبة إلى المتعلّم بمنزلة الطبيب فلا بدّ له في كل وقت من تأمّل العلّة المحوجة إلى الإصلاح ومداواته على الوجه الذي تقتضيه العلة».[ منية المريد، ص ٩٥]