آداب المتعلمين و المسترشدين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٥ - الحفاظ على زي الطلبة
لباسه غير مناسبة إذا ما رأى أمثال ذلك على الطالب فإنه كان يسأله: أأنت من الطلبة؟ ماذا سيكون جوابك لو رآك إمام الزمان (عج) على هذه الحالة؟
كما كان ذا حساسية ازاء لبس العمامة على الشعر الطويل أو اخراج الغرّة من الشعر من تحت العمامة وينزعج لهذه المظاهر كثيراً، وينصح أصحابها بكل محبة، ويسعى جاهداً لأن يتنبه صاحب تلك الحالة إلى المسألة.
وأحياناً كان يقول: «إنني خجل من إمام الزمان من هذه الحالة التي أنت عليها! بني! لا تؤلم قلب امام الزمان (عج)، ألا تريد خدمة الدين والمذهب وأن يتلطف بك امام الزمان (عج)؟! إن كنت تريد تبليغ الدين وتستن بسنة رسول الله صلى الله عليه و آله وتعمل لهداية الامة فعليك أن تكون القدوة في كل شيء».
وقد شوهد الميرزا مرات عديدة وهو ينصح الطلاب الشباب، وإذا ما رأى طالباً ملتزماً محافظاً على حسن الظاهر حفّزه على ذلك وبارك له، ان الناس ينظرون إلى طالب العلم نظرة مختلفة لذا ينبغي أن يكون لباسه مختلفاً عن بقية الناس من حيث بساطته، وإذا ما رأى طالباً قد لبس لباساً لا يتناسب مع شأن طالب العلم ينزعج لذلك كثيراً ويقوم بنصيحته، فقد كان يحب أن يختار الطالب لباساً بسيطاً ليكون قدوة لسائر الناس[١].
[١] ينبغي للمعلّم- كالمتعلّم- الحفاظ على زيّ أهل العلم.
قال الشهيد رحمه الله في ذلك عند عدّ آداب المعلّم في درسه:« أن لا يخرج إلى الدرس إلّاكامل الاهبة وما يوجب له الوقار والهيبة في اللباس والهيأة والنظافة في الثوب والبدن» ثم قال:« وليقصد بذلك تعظيم العلم وتبجيل الشريعة وليتطيب ويسرح لحيته ويزيل كلّ ما يشينه، كان بعض السلف إذا جاءه الناس لطلب الحديث يغتسل ويتطيّب ويلبس ثياباً جدداً ويضع رداءه على رأسه ثم يجلس على منصّة ولا يزال يبخّر بالعود حتى يفرغ ويقول أحبّ أن أعظم حديث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله».[ منية المريد، ص ٩١]