الصوم: مسائل و ردود - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٥ - الفصل الأول فريضة الصوم في اطارها العام (العبادة)

الوقت نفسه قد نفض يديه طليقاً حرّاً من التعلق بنتائج جهده ونشاطه فلقد حقق غايته ووصل إلى هدفه حيث عبد ربّه وأطاعه.

وهكذا تتغير مشاعر الإنسان العابد الواعي لأبعاد عبادته وتختلف دوافعه فإنه لا يجهد لبلوغ الغايات بقدر ما يجهد لأداء الواجبات كي يستريح بعد ذلك قرير العين مطمئن النفس والضمير كلّما شعر أنه أدّى دوره المفروض عليه وأرضى خالقه سبحانه وتعالى فيما أراده له‌ قَالَ اللَّهُ هذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‌.[١]

تلك هي العبادة وتلك هي معطياتها الخالدة.


[١] المائدة: ١١٩.